عمر بن يوسف ابن رسول
139
طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب
في الطريق فهم العجمان كافّة وآل يحيى بن عليّ بن عمر بن أبي الكروس مدقّة وأصحابه وينضمّ إليهم آل سالم ، وما عدا هؤلاء فليس منه فساد . وأمّا أقوى القبائل فهم آل علي وضدهم العجمان وآل يحيى بن علي إذا التقوا واستعدّوا ، وإذا أفسد العجمان وآل يحيى بن علي قام عليهم آل عليّ ويكون معهم آل عزب فيقرونهم ، وإنّما يقوم آل عزب مع آل عليّ لأنّ بينهم وبين العجمان وآل يحيى بن عليّ القتل فصار آل عزب من جملة آل عليّ داعيهم واحد ، فلذلك إذا أضرّت آل عزب على الدولة كاسر عنهم آل عليّ مراعاة لما بينهم من الحلف والمواجبة فلا يقاتلونهم ولاة يحاربونهم فيكون في مدّة حلافهم آل عليّ كافين عنهم وعن الفساد في الدولة . وآل عزب يكافئون ثلاث قبائل : العجمان وآل يحيى والهياثم ويغلبونهم ، وقد تبالوا غير مرة وعرف بعضهم بعضا ، وكانت الكسائر في العجمان وآل يحيى والقتل الكثير ، وآل عزب ممتنعون في جبل يقال له دار زينة « 1 » لا يقدر عليهم أحد بالجملة ويجتمعون إلى حدّ ستّين فارسا وألف راجل . وفي دثينة قبائل ينتسبون « 2 » إلى الجحافل اسما وأصل جدودهم « 3 » من المشرق ، وهم بدو ، وهذه أسماؤهم : بنو عليّ وآل أبا الرّوث وبنو أيوب وآل جعيملان وآل أبا الليل والغدريّون والعلهيّون والنّخعيّون . هذه القبائل الأصل فيهم من المشرق وجدودهم من حمير ، واليوم لا يعرفون إلّا بالجحافل ، فمنهم من يسكن دثينة ، ومنهم من يسكن أبين ، ومنهم من يسكن بين دثينة وأبين . ذكر أهل حصيّ : ويقال لهم أهل الظاهر ، والظاهر اسم الحصيّ وهم قبيلتان يرجعون إلى مذحج أولاد منيف . رؤساؤهم : حارث بن فضالة وهمّام بن منيف ، وعزلتهم تسمّى الحدّ إلى نحو القبلة وهو الأعلى
--> ( 1 ) « ب ، ل » : ذرا دثينة . ( 2 ) في الأصل : ينسبون . ( 3 ) « ب ، ل » : بلادهم .